أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )

125

معجم مقاييس اللغه

فإنْ قيل : فكيف قال : « أعوذُ بك من وَعْثاء السّفَر » . وقد زعمتم أنَّ ذلك دالٌّ على السهولة ؟ قيل : المعنى الذي ذهبنا إليه صحيح ، وإنما الرَّمْل إذا غابت فيه القوائم فإنَّه يدعُو إلى المشقَّة ، فلذلك قيل : نعوذ بك من وَعْثاء السفر . والمعنيان صحيحان . وعد الواو والعين والدال : كلمةٌ صحيحةٌ تدلُّ على تَرجِيَةٍ بقَوْل « 1 » . يقال : وعَدْتُه أَعِدُهُ وَعْداً . ويكون ذلك بخيرٍ وشَرٍّ . فأ [ مّاا ] لوَعِيدُ فلا يكون إلّا بشَرّ . يقولون : أوعَدْتُه بكذا . قال : * أوْعَدَنِى بالسِّجْنِ والأداهِمِ « 2 » * والمُوَاعَدَة من المِيعاد . والعِدَة : الوَعْد ، وجمعها عِدَاتٌ : والوَعْد لا يجمع . ووَعِيدُ الفَحْل : [ هَدِيرُه « 3 » ] إذا همَّ أن يصول . قال : * يُوعِدُ قلبَ الأعزلِ « 4 » * وأرضُ بنى فلانٍ واعِدَةٌ ، إذا رُجِىَ خَيرُها من المطر والإعشاب . ويومٌ واعدٌ : أوّلُه يَعِدُ بحرٍّ أو بَرْد . وعر الواو والعين والراء : كلمةٌ تدلُّ على صَلابةٍ وخُشونة . ومكان

--> ( 1 ) في الأصل : « تقول » . ( 2 ) للعديل بن الفرح عند العيني ( 4 : 190 ) . وانظر اللسان ( وعد ، دهم ) وإصلاح المنطق 253 ، 326 . ( 3 ) التكملة من المجمل . ( 4 ) لأبى النجم العجلي من أرجوزته المشهورة بمجلة المجمع العلمي العربي بدمشق ( العدد 8 ص 474 ) صفر سنة 1347 . والشطر بتمامه كما في المجمل ومجلة المجمع : * يرعد أن يوعد قلب الأعزل * .